مكي بن حموش
2677
الهداية إلى بلوغ النهاية
أتاها إبليس ثانية فأعاد عليها ، فقالت : نعم فلما وضعته سمته : " عبد الحارث " « 1 » . قال السدي : لما ولدت غلاما أتاها إبليس فقال : سمّيه عبدي وإلا قتلته ! قال له آدم : قد أطعتك فأخرجتني من الجنة فأبى أن يطيعه ، فسمّاه " عبد الرحمن " فسلّط عليه إبليس فقتله . فحملت بآخر « 2 » فعاد بمثل ذلك ، فلم يفعل ( ذلك ) « 3 » آدم ، وسماه : " صالحا " فسلط اللّه عليه إبليس فقتله . فلما كان الثالثة قال لهما : فإذ « 4 » غلبتموني فسموه " « 5 » : " عبد الحارث " وكان اسمه في الملائكة " الحارث " ، فسماه " عبد الحارث « 6 » " . وروي عن الحسن أنه قال : هذا كان في بعض الملل « 7 » ولم يكن بآدم « 8 » . يعني : " الشّرك " ، إنما كان في بعض الأمم . وقيل المعنى : جعل أولادهما « 9 » للّه شركاء ، يعني : اليهود والنصارى « 10 » . وروى قتادة عن الحسن : أنه قال : هم اليهود والنصارى ، رزقهم اللّه الأولاد
--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 313 ، بتصرف يسير . ( 2 ) في الأصل : فأخذ ، وهو تحريف لا معنى له . وفي " ر " ، بأخرى . وأثبت ما في " ج " ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 4 ) في الأصل : فإذا . ( 5 ) في " ج " : فسمياه . ( 6 ) جامع البيان 13 / 313 ، 314 ، باختصار . ( 7 ) في الأصل ، و " ر " ، المال ، وهو تحريف . ( 8 ) التفسير 1 / 396 ، وجامع البيان 13 / 314 ، وتفسير ابن كثير 2 / 274 ، والدر المنثور 3 / 625 ، وفتح القدير 2 / 316 . دون قوله : " يعني : الشرك ، . . . " . ( 9 ) في " ج " : أولاده . ( 10 ) هو قول ابن الأنباري في زاد المسير 3 / 304 ، وفيه إيضاح لما أجمل هاهنا ، فراجعه .